قوله تعالى : ( وتولى عنهم ) وذلك أن يعقوب عليه السلام لما بلغه خبر بنيامين تتام حزنه ، وبلغ جهده ، وتهيج حزنه على يوسف فأعرض عنهم ( يا أسفى ) يا حزناه ( على يوسف ) والأسف أشد الحزن ( وابيضت عيناه من الحزن ) عمي بصره . قال مقاتل : لم يبصر بهما ست سنين ( فهو كظيم ) أي : مكظوم مملوء من الحزن ممسك عليه لا يبثه . وقال قتادة : يردد حزنه في جوفه ولم يقل إلا خيرا . قال الحسن : كان بين خروج يوسف من حجر أبيه إلى يوم التقى معه ثمانون عاما ، لا تجف عينا يعقوب وما على وجه الأرض يومئذ أكرم على الله من يعقوب .
He pulled away, turning from them, saying, ‘O my grief for Joseph!’ The blackness of his eyes had become white out of his great mourning for him, because he was filled with grief and sorrow, yet hiding his grief from the people.