قوله - عز وجل - : ( والوزن يومئذ الحق ) يعني : يوم السؤال . قال مجاهد : معناه والقضاء يومئذ العدل . وقال الأكثرون : أراد به وزن الأعمال بالميزان ، وذاك أن الله تعالى ينصب ميزانا له لسان وكفتان كل كفة بقدر ما بين المشرق والمغرب .
واختلفوا في كيفية الوزن ، فقال بعضهم : توزن صحائف الأعمال : وروينا : " أن رجلا ينشر عليه تسعة وتسعون سجلا كل سجل مد البصر ، فيخرج له بطاقة فيها شهادة أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فتوضع السجلات في كفة ، والبطاقة في كفة ، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة " .
وقيل : توزن الأشخاص ، وروينا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : " ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة فلا يزن عند الله جناح بعوضة " .
وقيل : توزن الأعمال ، روي ذلك عن ابن عباس ، فيؤتى بالأعمال الحسنة على صورة حسنة وبالأعمال السيئة على صورة قبيحة ، فتوضع في الميزان ، والحكمة في وزن الأعمال امتحان الله عباده بالإيمان في الدنيا وإقامة الحجة عليهم في العقبى . ( فمن ثقلت موازينه ) قال مجاهد : حسناته ، ( فأولئك هم المفلحون ) .
The weighing of what they did on the Day of Judgement will be with justice, with no one being wronged in the least. Those whose good actions weigh more than their bad actions have succeeded in reaching the goal and being saved from what they feared.